ابن النفيس

536

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثاني في طبيعة الغار وأفعاله على الإطلاق إنّ هذا النبات ، لما كان جوهره جوهرا « 1 » كثير الدّهنيّة ؛ فهو لا محالة : كثير الهوائيّة ، قليل المائيّة ؛ خاصة ثمره . وقد تبيّن أيضا ، أنّ « 2 » في جوهره أيضا « 3 » : ناريّة وأرضيّة محترقة . وإذا كان كذلك ، فهو لا محالة : حارّ . ولما كانت مائيّته « 4 » يسيرة ، فلذلك إنّ « 5 » عصارته قليلة ، لا جرم كانت الأرضيّة فيه كثيرة ، فلذلك هو يابس . وأكثر أرضيّته لطيفة ، لأنها أرضيّة الأجرام الدّهنيّة ؛ فلذلك كان جوهر هذا النبات لطيفا ، خاصة ثمرته ، فإنّ هذه الثمرة لكثرة دهنيّتها لا بدّ وأن تكون أرضيّتها شديدة اللطافة . وإذ هذا النبات دهنىّ « 6 » ، فهو لا محالة : محلّل ، مليّن . ويلزم من تحليله أن يكون : ملطفا . ولا بدّ وأن يكون مرخيا ، لأجل كثرة دهنيّته . ولا بدّ وأن يكون منضجا ، لأجل حرارته الملطّفة . ولا بدّ وأن يكون مقطّعا ، لأجل ما فيه من الحدّة

--> ( 1 ) . . . جوهر . ( 2 ) + ح : أن هذا النبات . ( 3 ) لاحظ تكرار كلمتي ( أيضا ، لا محالة ) في هذه الفقرة . . وهو أمر يرجع إلى سرعة المؤلف في التدوين . ( 4 ) ح : مايته ، ن : مائيه . ( 5 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطتين ، والأصوب أن يقال : كانت ! ( 6 ) في موضع الكلمة بياض بمقدار كلمة واحدة في المخطوطتين ، وقد أثبتناها حسب ما يقتضيه سياق العبارة .